الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان

القوات الصهيونية ماضية في انتهاكها لمبدأ الحق في الحياة و السلامة البدنية و لا تزال مستمرة في التضييق على الأسرى الفلسطينيين

خلال عامين من انتفاضة الأقصى سقوط "1888" شهيداً فلسطينياً

62.1 % من الشهداء سقطوا خلال العام الثاني من الانتفاضة

42.5 % من الشهداء سقطوا خلال ما يقرب من السبعة شهور الأخيرة من العام الثاني

 

تصف لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحق في الحياة بأنه "الحق الإنساني الأسمى" كما يعتبر بدوره  أهم و أبسط حقوق الإنسان . و على الرغم من ذلك فقد دأبت قوات الاحتلال على انتهاك حق المدنيين الفلسطينيين في الحياة  من خلال استخدام القوة المفرطة و المميتة و القتل بجميع أشكاله في مخالفة واضحة لأحكام المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، و النصوص المدونة الخاصة لقواعد و سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ، و اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب .

 

فقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى بتاريخ 28/9/2000 و حتى نهاية العام الثاني منها بتاريخ 28/9/2002 وفق توثيق مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان "1888" شهيداً مقسمين على النحو التالي :

 

1. "715" شهيداً سقطوا خلال العام الأول من الانتفاضة ، أي بنسبة 37.8 % من مجموع الشهداء .

2. "1173" شهيداً سقطوا خلال العام الثاني من الانتفاضة ، أي بنسبة 62.1 % من مجموع الشهداء .

3. "795" شهيداً سقطوا خلال آخر سبعة أشهر من العام الثاني للانتفاضة ، أي بنسبة 42.5 % من مجموع الشهداء

 

و من بين الشهداء الذين سقطوا خلال عامين من انتفاضة الأقصى "401" شهيداً دون سن الثامنة عشر ، و جميعهم سقطوا نتيجة لاستخدام الاحتلال قوة مفرطة لا تنسجم و حجم المواجهات حيث إن القاعدة القانونية في القانون الدولي تقول إن استخدام القوة يجب أن ينسجم و حجم القوة المضادة .

و كانت سلطات الاحتلال قد وضعت معايير خاصة باستخدام الذخيرة الحية لم تكشف عنها بصورة رسمية ، و تقوم بتعديل هذه المعايير ما بين الحين و الآخر بناء على "الضرورات الأمنية" كما تدّعي ، دون أن تأخذ بعين الاعتبار المبادئ الأساسية للقانون الدولي و المتعلقة باستخدام القوة ، و بذلك يبقى حقّ الفلسطينيين  في الحياة مهدوراً طالما وجدت تشريعات و أنظمة و أحكام تصدر عن جهات مسؤولة و حاكمة  في الكيان الصهيوني تحلّل اللجوء لقتل النفس البشرية .

و قد شكّلت انتفاضة الأقصى الحالية و التي اندلعت في المناطق الفلسطينية المحتلة صورة للهمجية الصهيونية و للاستخدام المفرط للقوة ، فقد استخدمت قوات الاحتلال أنواعا محرمة دولياً من الذخيرة في قتل الفلسطينيين ، مثل الرصاص المتفجر من نوع دمدم ، الذي ينفجر داخل الجسم إلى مئات الشظايا و يلحق أضرارا بالغة بالأعضاء الداخلية في الجسم ، كما لجأت قوات الاحتلال إلى استخدام الأسلحة الثقيلة في المواجهات مع الفلسطينيين مثل الرشاشات الثقيلة من عيار (500) و  (800) ملم ، و قذائف شديدة الانفجار من نوع (أنيرجا) و (لاو) ، و قد أطلقت هذه القذائف و الصواريخ بواسطة آليات حربية ثقيلة مثل الدبابات و المروحيات و الزوارق الحربية و الطائرات الحربية المقاتلة من طرازي "F15" و "F16" .

لقد سعى جنود قوات الاحتلال إلى قتل الفلسطينيين من أجل القتل و هذا هو الأسلوب الشائع و المحبب إليهم و يمثل هواية لبعضهم و هذا ما أقرّ به في الفترة الأخيرة العديد من جنود الاحتياط الصهاينة .

و لا أدل على ذلك من معرفة أماكن إصابة الشهداء حيث يمكن توزيع أماكن الإصابات للشهداء على النحو التالي : 

 

مكان الإصابة

العدد

إجمالي الصدر

354

إجمالي الرأس

362

الأطراف (الساق - رصاص متسمم) - أو إطلاق نار على الأطراف و تركه ينزف حتى الموت

7

استنشاق غاز

17

قصف صاروخي و مدفعي

348

دهس بالسيارة و تمثيل بالجثة من قوات الجيش و المستوطنين

16

حرق الجسد و التمثيل بالجثة

1

استشهادي "عملية تفجير"

75

استشهادي "اقتحام موقع صهيوني و مدن صهيونية و إطلاق نار"

61

اعتداء مستوطنين بالحجارة

3

اغتيال "تصفية"

146

ضرب و ضغط نفسي و نوبة قلبية في اعتداءات الجيش و المستوطنين

23

مكان إصابة غير معروف

6

عدة أعيرة نارية و شظايا في جميع أنحاء الجسم

375

انفجار عبوات ناسفة من صنع الاحتلال "ألغام و مخلفات الجيش" 

19

إفلات كلاب من قبل المستوطنين

1

قتل في ظروف غامضة في السجون

1

ضرب و طعن  من قبل مستوطنين صهاينة

5

انفجار عبوات ناسفة أثناء إعدادها

12

انفجارات غامضة

9

سقوط من مكان عالٍ أثناء مطاردة قوات الاحتلال

1

شهداء سقطوا نتيجة احتجازهم على الحواجز الصهيونية و منع تقديم العلاج اللازم لهم في الوقت المناسب

46

 

و يمكن توزيع الإصابات على مناطق الجسد المختلفة على النحو التالي :

 

ما نسبته "37.8 %" من الإصابات وقعت في منطقة الرأس و الصدر ((في المنطقة العلوية من الجسد)) ، و "19.8%" من الإصابات وقعت في أكثر من مكان من الجسم ، و "42.4 %" من الإصابات وقعت في باقي الأطراف من الجسد ، و هذا ما يؤكد بما لا يدع مجالاً  للشك أن الاحتلال سعى للقتل من أجل القتل .

 

القوات الصهيونية استخدمت في الانتفاضة الحالية قوة أكبر من التي استخدمتها في الانتفاضة الأولى :

من الواضح ان قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى استخدمت قوة أكبر من التي استخدمتها خلال الانتفاضة الأولى عام 1987 ، الأمر الذي يؤكد النية المبيتة من قبل الحكومة الصهيونية على قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين و ما يؤكد ذلك هو ارتفاع عدد الشهداء خلال انتفاضة الأقصى مقارنة بالأعوام السابقة في الانتفاضة الأولى ، و الجدول التالي يبين أعداد الشهداء الذين سقطوا على أيدي قوات الاحتلال منذ العام 1987 و حتى 29/9/2002 "بعد مرور عامين على انتفاضة الأقصى" :

 

العام

عدد الشهداء

 

العام

   عدد الشهداء

1987

28

 

1996

92

1988

377

 

1997

37

1989

334

 

1998

38

1990

162

 

1999

16

1991

99

 

2000

360

1992

117

 

2001

622

1993

164

 

2002

925

1994

147

 

 

 

1995

83

 

 

 

 

و بهذا يكون عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على يد قوات الاحتلال وفق توثيق مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان "3685" بينهم "474" شهيداً فلسطينياً دون سن الـ 16 عاما و من بينهم كذلك  "183" شهيداً دون سن 12 عاماً .

و يبين الجدول السابق أن العام الأكثر دموية منذ العام 1987 هو العام الجاري 2002 حيث سقط خلال هذا العام "925" شهيداً و هذا العدد فقط حتى تاريخ 29/9/2002 .

 

الإعدام خارج نطاق القانون "الاغتيال السياسي" :

تعتبر دولة الكيان الصهيوني إحدى الدول التي لا تشمل تشريعاتها على عقوبة الإعدام و لكنها تعتمد في انتهاكاتها للحق في الحياة مجموعة من الأحكام و التعليمات لإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين ، تخالف  في جوهرها المعايير القانونية الدولية التي تسمح باستخدام القوة فيما يتعلق بالتناسب و الضرورة ، و هي المعايير التي تنظّم مقدار القوة المسموح باستخدامها للقبض على أشخاص "مشبوهين" أو أشخاص يقومون بأعمال تخالف القانون و النظام العام ، علاوة على ذلك تخالف أساليب إطلاق النار المتّبعة ضد المدنيين الفلسطينيين في المدوّنة الدولية لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ، حيث تنص المادة الثالثة من المدونة على أنه "يعتبر استعمال الأسلحة النارية إجراء بالغ الشدة ، ينبغي عدم استعماله إلا إذا قام شخص يشتبه باقترافه ذنبا بإبداء مقاومة مسلحة أو عرّض للخطر حياة آخرين ، و لم تكن الإجراءات الأخفّ كافية لكبحه أو اعتقاله" ..

و على مدار سنوات الاحتلال الطويلة للضفة الغربية و قطاع غزة مارست قوات الاحتلال أشكالا مختلفة من القتل و الإعدام خارج نطاق القانون من خلال تصفية و اغتيال الكثير من الكوادر و الطاقات الفلسطينية ، و اعتمدت لتنفيذ هذه الأعمال العديد من الوسائل التي كان أبرزها استخدام الطائرات الحربية المقاتلة من طرازي ((F15)) و ((F16)) و عدم المبالاة بأرواح المواطنين المدنيين الذين سقط العشرات منهم نتيجة استخدام هذا الطراز من الطائرات في استهداف شخص واحد كما حصل في حي الدرج بقطاع غزة عندما قصفت تلك الطائرات عمارة سكنية بهدف اغتيال شخص واحد قتل معه 17 موطناً مدنياً من سكان العمارة المستهدفة بتاريخ23/7/2002 .

و طبقا لإحصائيات مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان فقد اغتالت سلطات الاحتلال خلال عامين من انتفاضة الأقصى "146" شخصاً من القيادات و الكوادر الفلسطينية السياسيين بحجج "مسّهم بأمن دولة (إسرائيل)" . و تعتبر هذه السياسة انتهاكاً فاضحا لكافة المواثيق و الأعراف الدولية ، و انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في الحياة .

 

معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية مستمرة :  

مع دخول انتفاضة الأقصى عامها الثالث لا يزال الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية يتعرّضون للعديد من الانتهاكات و الممارسات اللاإنسانية على يد السلطات الصهيونية ، حيث تلجأ السلطات الصهيونية عادة إلى القيام بالعديد من الخطوات الاستفزازية و القمعية التي من شأنها التأثير سلباً على الأوضاع المعيشية و النفسية للمعتقل ، و تتمثل هذه الخطوات بالتحقيق القاسي و الشبح و التعذيب خلال فترة التحقيق ، و العزل الانفرادي و عمليات التفتيش المذلة و التنقلات المستمرة بين السجون بعد تلك الفترة ، و الحرمان من زيارة محامي الدفاع و الأهل ، و تشير المعطيات المتوفرة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال العامين من انتفاضة الأقصى حوالي 30 ألف مواطن لا يزال يحتجز منهم داخل السجون الصهيونية ما يقرب من الـ "8 آلاف" أسير موزّعين على عدد من السجون و مراكز التحقيق .

و في هذا الإطار سنسلط الضوء باتجاه الممارسات الصهيونية و اللاإنسانية التي تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية :

 

أولاً : 85 % من المعتقلين الفلسطينيين يحرَمون من زيارة محاميهم خلال فترة التحقيق لفترات طويلة :

عادة ما يلجأ جهاز الشاباك الصهيوني إلى ممارسة مختلف الوسائل و الأساليب للضغط على الأسرى جسديا و نفسيا بهدف انتزاع اعتراف منهم في أجواء صعبة للغاية متجاهلا بذلك كافة الأعراف و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان . و من أبرز  الأساليب النفسية القاسية التي يمارسها الشاباك بحق المعتقل  أثناء فترة التحقيق هو عزله عن محيطه لفترات زمنية طويلة ، حيث يقوم جهاز الشاباك عادة خلال هذه الفترة بـ :

1- منع محامي الدفاع من مقابلة المعتقل و زيارته أثناء فترة التحقيق لمدة تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من أربعين يوما متواصلة ، و في كثير من الأحيان يلجأ جهاز الشاباك إلى استصدار الأوامر القانونية اللازمة من محكمة العدل العليا الصهيونية بعد انتهاء المدة القانونية التي يمنحهم إياها القانون الصهيوني .

2- عدم السماح لمحامي الدفاع بالحديث مع موكله أو حتى رؤيته من بعيد يوم محاكمته ، حيث كثيرا ما يلجأ جهاز الشاباك إلى إدخال المعتقل في غرفة خاصة ليعرض أمام قاضي محكمة التمديد و الذي بدوره يوجّه للمعتقل التهم التي أعدها مسبقا جهاز الشاباك و شرطة الاحتلال و تمديده لاحقا لاستكمال التحقيق ، ليفاجأ محامي الدفاع لاحقا ببروتوكول محكمة التمديد دون التمكّن من رؤية موكله أو الحديث معه .

3- منع أهل المعتقل من رؤيته "و لو عن بعد" أو الحديث معه يوم محكمة تمديد توقيفه على ذمة التحقيق .

4- التحايل على القرارات التي يستصدرها عدد من محامي الدفاع عن طريق محكمة العدل العليا الصهيونية للطعن في إجراء منع زيارة موكليهم من خلال عملية التنقل المستمر للمعتقل بين مراكز التوقيف و الاعتقال الصهيونية و بالتالي صعوبة تحديد مكان احتجاز المعتقل و زيارته .

و تشير المعطيات المتوفرة لدى مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن ما يزيد على (85 %) من المعتقلين استصدرت بحقهم قرارات منع زيارة أثناء التحقيق و لمدد متفاوتة زاد بعضها على الـ (40) يوما بشكل متواصل . و يعتبر هذا الإجراء أحد أبرز الأساليب التي انتهجتها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين خلال فترة انتفاضة الأقصى في مسعى منها لانتزاع اعترافات من الأسرى و الحد من تصاعد الانتفاضة الفلسطينية و ضرب المقاومة الفلسطينية المتصاعدة ضد الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة .

و تعتبر مثل هذه الإجراءات انتهاكا صارخا و مخالفة صريحة للمواثيق و الأعراف الدولية لحقوق الإنسان و في مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب و اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة الأسرى و لاسيما للمواد (13) ، (14) ، (17) الواردة في اتفاقية جنيف الثالثة .

 

ثانياً : التعذيب :

بالرغم من الإدانات المستمرة للممارسات و أساليب التعذيب الغير قانونية في انتزاع الاعترافات من المعتقلين و على الرغم من صدور قرار عن محكمة العدل العليا الصهيونية في العام 1999 يحدّ من أساليب التعذيب ، إلا أن أجهزة الأمن الصهيونية ما زالت تمارس التعذيب و الضغط النفسي بحق الأسرى الفلسطينيين ، و قد تزايدت أعمال التعذيب و التنكيل بالأسرى الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى الحالية .

و تعتبر دولة الكيان الصهيوني الدولة الوحيدة في العالم التي تجيز التعذيب و تصادق عليه بعد أن صادق الكنيست الصهيوني على تقرير لجنة "لنداو" و الذي تنص المادة (7/4) فيه على : "التركيز على أساليب الضغط النفسي بالأساس ، و ليس الضغط الجسدي ، و استخدام الحيلة .. ، و إذا فشلت هكذا أساليب فلا مانع من استخدام الضغط الجسدي بدرجة معقولة" و احتفظ بشأن مدى الضغوط الجسدية المعقولة في فهرس سري .

و فوّض الكنيست لجنة وزارية خاصة صلاحية إعطاء أذون لجهاز المخابرات لممارسة أشكال قاسية من التعذيب ، و تحدّد هذه الأذون كل فترة زمنية بقرار من اللجنة الوزارية المشار إليها ، و قد سمحت الحكومة الصهيونية عام 1994 لشرطة الاحتلال و جهاز الشاباك باستخدام أساليب صارمة في استجواب الفلسطينيين .

و تشير المعطيات المتوفرة لدى مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان إلى أن نسبة كبيرة من المعتقلين الفلسطينيين و الذين اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى الحالية قد تعرّضوا إلى ضغوط نفسية و جسدية بشكل كبير لانتزاع اعترافات منهم بالقوة حتى و لو كانت كاذبة .

إن السلطات الصهيونية باستخدامها لسياسة التعذيب و التنكيل بالأسرى الفلسطينيين تنتهك كافة المواثيق التي تمنع هذا الأمر ، لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، و اتفاقية مناهضة التعذيب ، و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، و اتفاقية جنيف .

 

ثالثاً : منع محامي الدفاع من الوصول إلى المحاكم الصهيونية :

لعل من أبرز ما يزيد معاناة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية خلال انتفاضة الأقصى الحالية هو عدم سماح السلطات الصهيونية لمحامي الدفاع من الوصول إلى المحاكم العسكرية بحجة الحصار المفروض على المدن الفلسطينية .

و يبدأ هذا الاعتداء بمنع قوات جيش الاحتلال المحامين من اجتياز الحواجز و العراقيل التي تضعها بين المدن الفلسطينية ، و من ثم يستكمل هذا الاعتداء من قبل المحاكم التي تستغل مثول المعتقلين في المحاكم بدون محامي الدفاع لتصدر بحقهم أحكاماً قاسية ، أو تؤجل جلسة المحكمة لفترة أخرى ، مما يزيد من معاناة الأسرى و المعتقلين . 

و تنظر مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بخطورة بالغة لهذا الإجراء التعسفي و الهادف لضرب الروح المعنوية و النفسية للمعتقلين الفلسطينيين ، و الذي ينتهك حق الأسير في توكيل من يشاء من المحامين ، كما و تطالب مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان برفع الحصار المشدد و المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المبارك ، أو على الأقل تسهيل دخول المحامين للوصل إلى المحاكم العسكرية .   

رابعاً : تحويل أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين للاعتقال الإداري :

يعتبر الاعتقال الإداري سياسة قديمة حديثة انتهجتها السلطات الصهيونية و لا زالت ضد المواطنين الفلسطينيين و تستند إجراءات الاعتقال الإداري المطبقة في الكيان الصهيوني و الأراضي المحتلة إلى المادة (111) من أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي فرضتها سلطات الانتداب البريطانية في سبتمبر / أيلول 1945 و التي اتخذت في حينه بحقّ اليهود و العرب على حد سواء ، فـ "غولدامائير و موشيه دايان و مئير شمغار" سبق و أن اعتقلوا إدارياً أثناء فترة الانتداب البريطاني .

و لكن الكيان الصهيوني استخدم هذه السياسة و بشكل متصاعد منذ السنوات الأولى لاحتلال الضفة الغربية و قطاع غزة عام 1967 ، على اعتبار أنها تعيش حالة طوارئ منذ إنشائها عام 1948 .

و من الملاحظ أن سلطات الاحتلال صعّدت من سياسة الاعتقال الإداري مع ارتفاع وتيرة المقاومة الفلسطينية خلال سنوات الاحتلال الصهيوني ، و مع انطلاق انتفاضة الأقصى الحالية بتاريخ 28/9/2000 طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد الأسرى الإداريين الفلسطينيين ، فقد بلغ عدد الأسرى الذين حوّلوا للاعتقال الإداري خلال انتفاضة الأقصى حتى 28/9/2002 "1500" أسيراً إدارياً، و هذا يشكّل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة مع عدد الإداريين قبل انتفاضة الأقصى ،حيث كان عددهم قبل اندلاع انتفاضة الأقصى"5" أسرى إداريين فقط .